كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

306

التشيع والتحول في العصر الصفوي

وجورا » « 1 » . وبالتالي فإن ولاء المؤمنين النفسي للنبي قادهم إلى انتظار مخلّص مسدّد إلهيا ومن أهل البيت ، مع أن القرآن لا يخبر بظهور المهدي ليقود المؤمنين في آخر الزمان . لقد كان محتوما أن يؤدّي تركيز الإسلام الدائم على إقامة العدل فرديا ومجتمعيا إلى تراكم الآمال الكبار في ظهور شخص مخلّص لدى من يؤمنون بمظلوميتّهم . ومع قيام حكومات وسلالات متعددة في الإسلام اعتبرت مفتقرة إلى إقامة المثل الإسلامية ، صارت الحاجة إلى المخلّص حاسمة . وهذا يصح بالأخصّ على الشيعة الأوائل الذين تعاطفوا مع مطالبة أحفاد الرسول بوراثة الرسالة النبوية . وكان أبرز الملامح في تطور مذهب الإمامية هو مفهوم الإمام المسيحانيّ ، [ أي ] المهدي ، الذي سيظهر ليبير الشرّ والفساد . مصطلح المهدي وأولى استعمالاته مصطلح المهدي هو صيغة المفعول من فعل هدى ، وهو يعني « الذي تلقّى الهداية الحقّة » . لا يظهر مصطلح المهدي في القرآن ، مع أن اسم الفاعل ، الهادي ، يظهر مرتين نعتا لله « 2 » . أما الشكل الثامن من الجذر نفسه ، [ أي ] اهتدى ، فإنه يستعمل في القرآن لوصف من يتبع الهدي الإلهي ويعمل بمقتضاه . ويتماثل مصطلح المهدي مع مصطلح المهتدي ، وهو اسم المفعول [ كذا ] من اهتدى . لكن كلمة المهتدي لا

--> ( 1 ) . 931 . p , ) 7291 , nedieL ( noitidarT nadammahuM ylraE fo koobdnaH A , knisneW . J . A ( 2 ) سورة الحج ، الآية 54 . . . . وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . سورة الفرقان ، الآية 31 . . . . وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً .